المسعودي

75

مروج الذهب ومعادن الجوهر

الحسين فقتلهم : قتل عمرو بن سعد بن أبي وقاص الزهري ، وهو الذي تولى حرب الحسين يوم كربلاء وقتله ومن معه ، فزاد ميل أهل الكوفة إليه ومحبتهم له . حال ابن الزبير : وأظهر ابن الزبير الزهد في الدنيا والعبادة مع الحرص على الخلافة ، وقال : إنما بطني شبر ، فما عسى ان يسع ذلك من الدنيا ، وانا العائذ بالبيت ، والمستجير بالرب ، وكثرت أذيَّتُه لبني هاشم مع شُحِّه بالدنيا على سائر الناس ، ففي ذلك يقول أبو حرة مولى الزبير : إنَّ المواليَ أمْسَتْ وهي عاتبة على الخليفة تشكو الجوع والحرَبَا ما ذا علينا وما ذا كان يرزؤنا أي الملوك على ما حولنا غلباً ؟ وفيه يقول بعد مفارقته إياه : ما زال في سُورَةِ الأعراف يقرؤها حتى فؤاديَ مثل الخزّ في اللين لو كان بطنك شِبراً قد شَبعت ، وقد أفضلت فَضْلًا كثيراً للمساكين إن امرأ كنت مَوْلاه فضيعني يرجو الفلاح لعمري حقُّ مغبُونِ وفيه يقول أيضاً : فيا راكباً إما عرضتَ فبلغنْ كبير بني العوَّام إن قيل : من تعني تخبرُ من لاقيت انك عائذ وتكثر قتلًا بين زمزَم والرُّكن وفيه يقول أيضاً الضحاك بن فيروز الديلمي : تخبرنا أن سوْف تكفيك قبضةٌ وبطنُك شبراً أو أقل من الشبر وأنت إذا ما نلت شيئاً قضَمتَه كما قضمت نارُ الغضى حطب السّدر فلو كنت تجزي إذ تبيت بنعمة قريباً لردَّتكَ العطوف على عمرو ابن الزبير واخوه عمرو : وذلك أن يزيد بن معاوية كان قد ولَّى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان المدينة فسرح منها جيشاً إلى